السيد هاشم البحراني

40

مدينة المعاجز

قليلا ، فقالت ابنته زينب : يا أمير المؤمنين ، مر جعدة يصلي بالناس . فقال : لا مفر من الأجل ، ثم خرج . وفي حديث آخر قال : جعل ( علي ) ( 1 ) - عليه السلام - يعاود مضجعه فلا ينام ، ثم يعاود النظر إلى السماء فيقول : والله ما كذبت [ ولا كذبت ] ( 2 ) ، وإنها الليلة التي وعدت ، فلما طلع الفجر شد إزاره وهو يقول : اشدد حيازيمك للموت * فإن الموت لاقيكا ولا تجزع من الموت * وإن حل بواديكا فخرج - عليه السلام - فلما ضربه ابن ملجم - لعنه الله - قال : فزت ورب الكعبة . . . وكان من أمره ما كان - صلوات الله عليه - . ( 3 ) 705 - المفيد في إرشاده : بإسناده عن الحسن البصري قال : سهر علي بن أبي طالب - عليه السلام - في الليلة التي قتل في صبيحتها ولم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته ، فقالت له ابنته أم كلثوم - عليها السلام - : ما هذا الذي [ قد ] ( 4 ) أسهرك ؟ قال : فإني مقتول لو قد أصبحت ، فأتاه ابن النباح فاذنه بالصلاة ، فمشى غير بعيد ، ثم رجع . فقالت له أم كلثوم : مر جعدة فليصل بالناس . قال : نعم ، مروا جعدة فليصل [ بالناس ] ( 5 ) ، ثم قال : لا مفر من الأجل ، فخرج إلى المسجد فإذا هو برجل قد سهر ليلته كلها يرصده ،

--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) خصائص أمير المؤمنين - عليه السلام - : 63 . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) من المصدر .